٢٤١٧ - وذكر (١) من طريق البزار (٢)، عن أنس، قال رسول الله ﷺ:«أَرْبَعَةٌ مِنَ الشَّقَاءِ: جُمُودُ الْعَيْنِ، وَقَسَاوَةُ الْقَلْبِ، وَطُولُ الأَمَلِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا».
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٤٠ - ٦٤١) الحديث رقم: (٢١٩٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٩). (٢) مسند البزار (١٣/ ٨٧) الحديث رقم: (٦٤٤٢)، من طريق هانئ بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن سليمان، عن إسحاق وأبان، عن أنس، قال؛ وذكره. قال البزار بعد أن ذكر عدة أحاديث لعبد الله بن سليمان عبد الله بن سليمان قد حدث بأحاديث لا يتابع عليها، عن المقبري وعن غيره. وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٥)، من طريق هانئ بن المتوكل، عن عبد الله بن سليمان، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، به. وقال عقبه فيه هانئ بن المتوكل، قال ابن حبان كثرت المناكير في روايته لا يجوز الاحتجاج به. وعبد الله بن سليمان مجهول. قلت: الحديث ضعيف، وهذا إسناد واه، هانئ بن المتوكل الإسكندراني، أبو هاشم المالكي الفقيه، قال ابن حبان في المجروحين (٣/ ٩٧)، في ترجمته برقم: (١١٧٣): كان يُدْخَل عليه [أي: المناكير] لما كبر فيُجيب، فكثرت المناكير في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال. وترجم له الحافظ الذهبي في الميزان (٤/ ٢٩١) برقم (٩١٩٨)، وذكر له هذا الحديث، وقال: هذا حديث منكر. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢٦) الحديث رقم: (١٧٦٨٥)، وقال: «رواه البزار، وفيه هانئ بن المتوكل، وهو ضعيف». وقد روي عن أنس من طريقين آخرين: أولهما: يرويه حجاج بن المنهال، عن صالح المُرِّي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، به. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٥)، من طريقه، به. وقال: تفرد برفعه متصلا عن صالح حجاج. قلت: صالح بن بشير بن وادع المري، القاص الزاهد، ضعيف، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٢٧١) ترجمة رقم: (٢٨٤٥). ويزيد بن أبان الرقاشي زاهد ضعيف، كما ذكره الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٩٩) ترجمة رقم: (٧٦٨٣). الطريق الثاني: يرويه سليمان بن عمرو بن وهب النخعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٩٦، ٣٢٣)، وابن عدي في كامله (٤/ ٢٢٥)، في ترجمة سليمان بن عمرو بن وهب، برقم (٧٣٣) وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٥)، من طريقه، به. ثم قال ابن عدي: وهذا الحديث وضعه سليمان بن عمرو على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، … وسليمان بن عمرو اجتمعوا على أنه يضع الحديث. قلت: لكن للحديث طريقين آخرين كما تقدم، يدلان على أنه غير موضوع.