رسول الله ﷺ:«إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا، وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ، فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ يُلَقَّى الْحِكْمَةَ».
وسكت عنه (١).
وهو حديث يرويه البزار هكذا: حدثنا محمد هو ابن إسحاق، حدثنا عبد الأعلى بن مُسْهِر، حدثني الحكم بن هشام، حدثني يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد، حدثنا أبو فروة، عن أبي خَلاد، وكانت له صحبة، فذكره.
قال البزار: إنما أدخلناه في «المسند»؛ لأنه ذكر في الحديث: وكانت له صحبة ولم يقل في هذا الحديث رأيت، ولا قلت، ولا سمعت. انتهى كلام البزار.
أبو خلاد لا يعرف في الصحابة، والقائل أن له صحبة هو أبو فروة، الراوي عنه، وهو غير معروف فيمن يُكنى بهذه الكنية (٢).
٢٤١٥ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن أنس بن مالك، قال:
= سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، أخو عنبسة، سمع أبا فروة الجزري، عن أبي مريم، عن أبي خلاد، عن النبي ﷺ، قال: وهذا أصح». وهذه الرواية التي أشار إليها الحافظ المزّي في أطرافه، أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٢٨)، في ترجمة أبي خلاد، برقم: (٢٣٢)، من الوجه المذكور، به. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٨). (٢) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٣٨ - ٦٣٩) الحديث رقم: (٢١٩٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٨) (٤) أي من طريق البزار، وهو في مسنده (١٣/ ٣٥٩) الحديث رقم: (٧٠٠١)، من طريق مُعلّى بن أسد، حدثنا بشار بن الحكم، أبو بدر الضبي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس، قال؛ وذكره. وقال: لا نعلم رواه غير بشار بن الحكم، عن ثابت. وهذا إسناد ضعيف، من أجل بشار بن الحكم، أبو بدر الضبي، قال أبو زرعة الرازي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه. كما ذكره الحافظ ابن حجر في لسان ميزان (٢/ ٢٨٤)، في ترجمة بشار بن الحكم الضبي، برقم: (١٤٤٩)، وذكر فيها هذا الحديث، وعده مما يُنكر عليه. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٠١) الحديث رقم: (١٨١٦٥)، وقال: «رواه البزار، وفيه بشار بن الحكم، وهو ضعيف». وقد أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٥٣) الحديث رقم: (٣٢٩٨)، والطبراني في المعجم الأوسط (٧/ ١٤٠ - ١٤١) الحديث رقم: (٧١٠٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٢٠) الحديث رقم: (٤٥٩١)، من طريق بشار بن الحكم الضبي، به.