للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد الله بن مسعود، عن النبي قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ سَرِيرَةٌ صَالِحَةٌ، أَوْ سَيِّئَةٌ، أَظْهَرَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْهَا رِدَاءَ يُعْرَفُ بِهِ».

ثم قال (١): الصحيح في هذا؛ عن عثمان، عن النبي . انتهى ما أورد.

وهو عند الدارقطني غير موصل الإسناد.

وفي إيراد أبي محمد هذا وَهَم بين، وهو قوله: (عن أبي عبد الرحمن الحبلي)، وإنما هو السُّلَمي، وفي جملة أحاديث أبي عبد الرحمن السلمي أورده الدارقطني، الذي من عنده نقله، عن عبد الله بن عمرو، ولم يقل فيه لا السُّلَمي، ولا الحُبلي، ولكن قد عُلِم بِذِكْرِه في أحاديث السلمي (٢).

وأحاديث السلمي قوية وبجنبه أنه هو (٣)، وإنما قال: وسئل عن حديث أبي عبد الرحمن، فذكره، بعد أن تبيَّن قبله أنه السُّلَمي، ولا يصح بالنظر الحديثي أن يكون غيره.

وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي، وكان أعمى، مقرئ أهل الكوفة، يروي عن عثمان وعلي وابن مسعود، ويرسل عن عمر (٤).

فأما الحبلي، فهو عبد الله بن يزيد، يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص والمستورد بن شداد والصنابحي (٥)، فأما عن ابن مسعود؛ فلا أعرفه (٦).


= قلت: إسناده ضعيف جداً، روح بن مسافر البصري، تركه ابن المبارك، وقال الجوزجاني وأبو داود: متروك. وقال ابن معين: لا يُكتب حديثه. كما ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٦١) ترجمة رقم: (٢٨١١)، وباقي رجال إسناد ثقات.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٧).
(٢) التي وقع السؤال عنها في علل الدارقطني (٥/ ٣٣٣ - ٣٣٤) الحديث رقم: (٩٢٥ - ٩٢٨).
(٣) كذا نص العبارة في هذه النسخة، وهي قلقة بعض الشيء، ومكانها في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٦٦) بياض في أصله، كما أفاده محققه.
ولعل مراد ابن القطان، أن يذكر أن أحاديث أبي عبد الرحمن السلمي جاء السؤال عنها في علل الدارقطني متتابعا، فإذا أهملت نسبة أبي عبد الرحمن هذا في شيء من هذه الأحاديث المتتابعة، فالمراد به السلمي، ويدل عليه ما قبله وبعده مما هو مقيد السلمي.
(٤) ينظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٤٠٨) ترجمة رقم: (٣٢٢٢)، ونقل توثيقه عن جمع من الحفاظ.
(٥) ينظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٣١٦) ترجمة رقم: (٣٦٦٣)، ونقل توثيقه عن ابن معين وابن حبان.
(٦) لم أقف على من ذكر أنه يروي عن عبد الله بن مسعود .

<<  <  ج: ص:  >  >>