للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال (١): يُقال: إِنَّ في إسناده انقطاعًا.

كذا قال، ولم يُبيّن ذلك، والذي فيه من ذلك، هو أن أبا الزبير لا يُعرف هل سمع من عبد الله بن عمرو أم لا.

والحديث أورده البزار هكذا: حدَّثنا محمد بن المثنى أبو موسى، حدثنا عبيد الله بن عَبدِ الله الربعي، حدثنا الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ: أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» (٢).

وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبِيُّ، عن الحسن بن عمرو الفُقَيْمِيِّ، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ، قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ: إِنَّكَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» (٣)، قال: وهذا الحديث عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير، هو الصواب عندي.

ثمَّ ذَكَر (٤) حديثًا آخر لأبي الزبير، عن عبيد الله بن عمرو. ثم قال: لا يُعلم (٥) أسند أبو الزبير، عن عبد الله بن عمرو إلا هذين الحديثين. انتهى كلام البزار.

وذكر الترمذي هذا الحديث في كتاب «العلل» (٦)، من رواية محمّد بن فُضَيْلٍ، عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو. ثم قال: «سألتُ محمدًا، قلت له: أبو الزبير سَمِعَ مِنْ عبد الله بن عمرو؟ قال: قد روى عنه، ولا أعرف له سماعًا منه».

وهذا من البخاري على أصله في التماسه بين المتعاصِرَيْنِ السَّماع لشيء ما وإنْ قَلَّ؛ بحيثُ يعلم أنهما التقيا، وحينئذ يحتج بما يروي أحدهما عن الآخر معنعنا،


(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٦٨).
(٢) الحديث بهذا الإسناد أخرجه البزار في مسنده (٦/ ٣٦٢ - ٣٦٣) برقم: (٢٣٧٤)، ويُنظر: ما قاله البزار عقب الرواية التالية.
(٣) الحديث بهذا الإسناد أخرجه البزار في مسنده (٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤) برقم: (٢٣٧٥)، وتقدم تمام تخريجها قريبًا.
(٤) البزار في مسنده (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥) الحديث رقم: (٢٣٧٦).
(٥) كذا في النسخة الخطية: (يُعلم)، وفي بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦٠٢): (تعلم)، وهو الموافق لما في مسند البزار (٦/ ٣٦٤).
(٦) علل الترمذي الكبير (ص ٣٨٢) الحديث رقم: (٧١٦)، وتقدم تمام تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>