٢٤٠٢ - وذكر (١) من طريق البزار (٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال:«إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ: إِنَّكَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ».
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦٠١ - ٦٠٢) الحديث رقم: (١٤٠٥)، وذكره في (٤/ ٣١٨) الحديث رقم: (١٨٩٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٦٨). (٢) أخرجه البزار في مسنده (٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤) الحديث رقم: (٢٣٧٥)، من طريق الحسن بن عمرو الفقيمي، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ، قال؛ وذكره. وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (ص ٣٨٢) الحديث رقم: (٧١٦)، والإمام أحمد في مسنده (١١/ ٧٢ - ٧٣، ٣٩٤) الحديث رقم: (٦٥٢١، ٦٧٨٤)، والحاكم في مستدركه، كتاب الأحكام (٤/ ١٠٨) الحديث رقم: (٧٠٣٦)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الغصب، باب نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم عند الإمكان (٦/ ١٥٨) الحديث رقم: (١١٥١٦)، من طريق الحسن بن عمرو الفقيمي، به. وقال الترمذي بإثره: «سألت محمدا عن هذا الحديث، قلت له: أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمرو؟ قال: قد روى عنه، ولا أعرف له سماعا منه». ومع ذلك قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. ووافقه الحافظ الذهبي. قلت: بل إسناده ضعيف لانقطاعه كما ذكره الترمذي عن البخاري، فإن أبا الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس المكي، لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص فيما قال ابن معين وأبو حاتم الرازي، كما في المراسيل، لابن أبي حاتم (ص ١٩٣) رقم: (٧٠٩) (٧١١). وقد ذكر المناوي الحديث في فيض القدير (١/ ٣٥٤) برقم: (٦٢٧)، وذكر قول الحاكم في تصحيح الحديث، وإقرار الذهبي له على ذلك، ثم تعقبهما بقوله: «لكن تعقبه البيهقي نفسه؛ بأنه منقطع؛ حيث قال: محمد بن مسلم هو أبو الزبير المكي، ولم يسمع من ابن عمرو». ويبدو أن الحاكم قد تنبه لهذه العلة فيما بعد، فقد أخرج في مستدركه، كتاب الأحكام (٤/ ٤٩٢) حديثا برقم: (٨٣٧٦)، من طريق أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو. ثم قال عقبه: «إن كان أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمرو، فإنه صحيح على شرط مسلم». وقول البيهقي الذي ذكره عنه المناوي، قاله البيهقي في سننه الكبرى بعد أن أخرج هذا الحديث، ثم أخرج بإثره الأثر رقم: (١١٥١٧)، بإسناده، عن ابن معين، مثل ذلك، في عدم سماع أبي الزبير من ابن عمرو. ثم دلل البيهقي على صحة ما قال برواية طريق آخر للحديث، أخرجه بعده برقم: (١١٥١٨)، من طريق الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، نحوه. فزاد في الإسناد بين أبي الزبير وابن عمرو (عمرو بن شعيب)، ولكن هذا لا ينفع في تقوية الحديث، فهذا الإسناد منقطع أيضا، عمرو بن شعيب، لم يسمع من جد أبيه عبد الله بن عمرو، كما تقدم بحثه في الحديثين رقم: (٤٦١، ٤٦٢)، والتعليق عليهما.