وهو إنما يرويه بَقِيَّةُ، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بُسْرٍ.
وقد تقدم عمل أبي محمد في بَقِيَّة (٢).
ومحمد هذا هو ابن عبد الرحمن بن عِرْق، هكذا بعين مكسورة، وراء ساكنة، كذلك ضبطه في كتابه أبو الوليد الفرضي وغيره، ويكنى أبا الوليد، وهو يحصبي، روى عنه بَقِيَّةُ وإسماعيل بن عياش ويحيى بن سعيد العطار ومحمد بن سليمان أبو ضمرة الحمصي، قاله أبو حاتم (٣)، ولم يذكر له حالا، فهي عنده مجهولة (٤).
٢٣٥٠ - وذكر (٥) من طريق الترمذي حديثًا ضعَّفَه (٦).
= عياش وبقية بن الوليد ويحيى بن سعيد العطار وذويهم، يُعتبر من حديثه ما رواه الثقات عنه»، وهذا قد رواه عنه بقيّة بن الوليد، ولكنه لم يتفرد بذلك عنه، فقد تابعه عثمان بن سعيد بن كثير، عند البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٤٤٢) الحديث رقم: (٨٨٢٢)، وفي الآداب له (ص ٨٣) الحديث رقم: (٢٠٧). وعثمان بن سعيد بن كثير: هو ابن دينار، أبو عمرو الحمصي: ثقة عابد، كما في التقريب (ص ٣٨٣) ترجمة رقم: (٤٤٧٢). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢١٩). (٢) ينظر الحديث السالف برقم: (٦٢٥) وما بعده. (٣) الجرح والتعديل (٧/ ٣١٦) ترجمة رقم: (١٧١٣). (٤) بل هو صدوق، وقد تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٧٩ - ١٨٠) الحديث رقم: (٢٤١٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢١٣ - ٢١٤). (٦) قال الحافظ عبد الحق في أحكامه (٢١٤ - ٤/ ٢١٣): وعن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَام»، وبإسناد هذا الحديث عن جابر أيضًا، عن النبي ﷺ: «لَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ حَتَّى يُسَلَّمَ إسناده ضعيف، ضعفه الترمذي وغيره، من أجل رواته: عنبسة بن عبد الرحمن. ويرويه عنبسة أيضًا عن محمد بن زاذان، وهو منكر الحديث». أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الاستئذان والآداب، باب ما جاء في السلام قبل الكلام (٥٩/ ٥ - ٦٠) الحديث رقم: (٢٦٩٩)، عن الفضل بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا سعيد بن زكريا، عن عَنْبَسَةَ بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛ وذكره. قال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. سَمِعْتُ مُحَمَّدًا، يَقُولُ: عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ فِي الحَدِيثِ، ذَاهِبٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَاذَانَ مُنْكَرُ الحَدِيثِ». =