بجميل، وضعفه أيضًا أبو الوليد الطيالسي، وروى عنه، ووثقه ابن معين (١)، فالحديث من أجله حسن.
٢٣٤٥ - وذكر (٢) من طريق أبي أحمد (٣)، عن جابر، قال رسول الله ﷺ:«لا تَأْذَنُوا لِمَنْ لا يبدأُ بالسَّلامِ».
وأعله (٤) بكونه من رواية إبراهيم بن يزيد الخُوزي، وبقي عليه أن يبيِّن أنَّه يرويه، عن أبي الزبير والوليد ابن أبي مغيث، عن أحدهما، أو عن كليهما، عن جابر، والوليد بن أبي مغيث، لا أعلمه إلا الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث (٥)، فإن
(١) ينظر: تهذيب الكمال (١٢١ - ١٢٢) ترجمة رقم: (١٤٣٩)، وميزان الاعتدال (٥٧٧/ ١) ترجمة رقم: (٢١٩٠). (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٦٢ ـ ٥٦٣) الحديث رقم: (٥٧٥)، وذكره في (٤/ ٣١٦) الحديث رقم: (١٨٨٧)، و (٣/ ١٤٢) الحديث رقم: (٨٥١)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢١٨ - ٢١٩). (٣) أبو أحمد ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٣٧٢/ ١) في ترجمة إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، برقم: (٦٢)، من طريق معاف بن عمران، قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد المكي، عن أبي الزبير والوليد بن أبي مغيث، عن أحدهما أو كليهما، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ؛ وذكره. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٤٤) الحديث رقم: (١٨٠٩)، من طريق أبي إسماعيل (إبراهيم بن يزيد الخوزي)، عن أبي الزبير والوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، عن جابر، به. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢١٦/ ١١) الحديث رقم: (٨٤٣٣)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٤٢٠)، من طريق إبراهيم أبو إسماعيل (الخوزي)، عن أبي الزبير، عن جابر، به. وإسناده ضعيف جدًا، فإن إبراهيم بن يزيد القرشي، أبو إسماعيل الخوزي، متروك الحديث، كما في التقريب (ص ٩٥) ترجمة رقم: (٢٧٢)، وأبو الزبير مدلس، وقد عنعن. ثم إن الوليد بن أبي مغيث: وهو الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث مولى بني عبد الدار، لا تُعرف له رواية عن جابر، فقد ترجم له المِزْيُّ في تهذيب الكمال (٣١/ ٣٧) ترجمة رقم: (٦٧١٤) وذكر أنه يروي عن محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية، ويوسف بن ماهك المكي، فلا تُعرف له رواية عن جابر بن عبد الله ولا عن غيره من الصحابة، ثم ذكر أنه يروي عنه إبراهيم بن يزيد الخوزي وغيره، فالإسناد منقطع من جهته، فلا يصلح أن يكون متابعًا لأبي الزبير الذي عنعن ولم يصرح بالسماع. لكن للحديث طرق أخرى وشواهد يتقوى بها، ذكرها الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١) تحت الحديث رقم: (٨١٧). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢١٨ - ٢١٩). (٥) تقدم توثيق هذا أثناء تخريج الحديث.