ورده (١) بأن قال: عمار بن [شعيث](٢) لاز يحتج بحديثه.
وصدق، ولكن بقي عليه أن ينبه على أبيه شعيث بن [عبيد](٣) الله، فعنه يرويه، وهو أيضا مجهول، وقد نص على ذلك أبو حاتم الرازي (٤).
= فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله ﷺ، فركبت فسبقتهم إلى النبي ﷺ، فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بلعنبر، قال لي نبي الله ﷺ: «هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟» قلت: نعم، قال: «من بينتك؟» قلت: سمرة رجل من بني العنبر، ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل، وأبى سمرة أن يشهد، فقال نبي الله ﷺ: قد أبى أن يشهد لك، فتحلف مع شاهدك الآخر؟ قلت: نعم، فاستحلفني، فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضرمنا آذان النعم، فقال نبي الله ﷺ: «اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تمسوا ذراريهم لولا أن الله لا يحب ضلالة نمل ما رزيناكم عقالا» قال الزبيب: فدعتني أمي، فقالت: هذا الرجل أخذ زربيتي، فانصرفت إلى النبي ﷺ يعني فأخبرته، فقال لي: «احبسه» فأخذت بتلبيبه، وقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا نبي الله ﷺ قائمين، فقال: «ما تريد بأسيرك؟» فأرسلته من يدي، فقام نبي الله ﷺ، فقال للرجل: رد على هذا زربية أمه التي أخذت منها، فقال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي، قال: فاختلع نبي الله ﷺ سيف الرجل فأعطانيه، وقال للرجل: «اذهب فزده أصعا من طعام»، قال: فزادني أصعا من شعير. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤١٣) الحديث رقم: (١٢٠٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٢٦٧) الحديث رقم: (٥٢٩٩)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الشهادات، باب القضاء باليمين مع الشاهد (١٠/ ٢٨٨ - ٢٨٩) الحديث رقم: (٢٠٦٦٥)، من طريق عمار بن شعيث، به. وإسناده ضعيف لجهالة حال عمار بن شعيث، فإنه لم يرو عنه سوى اثنين كما ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢١/ ١٩٧) ترجمة رقم: (٤١٦٥)، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وأما أبوه شعيث بن عبيد الله بن الزبيب فهو مقبول كما في التقريب (ص ٢٦٨) ترجمة رقم: (٢٨١١)، فإنه روى عنه اثنان كما في تهذيب الكمال (١٢/ ٥٤١) ترجمة رقم: (٢٧٦٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٥٣) ترجمة رقم: (٨٥٥٣)، ولهذا قال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٤٨٨) ترجمة رقم: (٢٢٩٨): «وثق». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٦٤). (٢) في النسخة الخطية: (شعيب)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٨٢)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج ومصادر ترجمته. (٣) في النسخة الخطية وأصول بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٣/ ١٨٢): «عبد الله» مكبرا، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب الموافق لما في مصادر ترجمته. (٤) إنما نص على تجهيل شعيث بن شداد المترجم له في الجرح والتعديل (٤/ ٣٨٦) برقم: