٢٠٤٣ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:«أد الأمانَةَ إِلى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ».
وقال (٣) فيه: حسن غريب.
ولم يُبَيِّنْ المانع من تصحيحه، وهو كونه من رواية شريك وقيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي صالح.
وشريك وقيس مختلف فيهما، وهم ثلاثةٌ وُلُّوا القضاء فساءَ حِفْظُهم بالانشغال عن الحديث، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وشريك، وقيس (٤)،
= والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٤٥) الحديث رقم: (٦٧١٠)، وقال: «رواه البزار، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف جدا». وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٢٨) تحت الحديث رقم: (١٢٦٦)، وعزاه للبزار وقال: «وفيه العمري، وهو ضعيف». لكن الحديث ثابت عن غيره من الصحابة ﵃، فقد أخرجه الترمذي في سننه، كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤادة (٣/ ٥٥٧) الحديث رقم: (١٢٦٥)، وابن ماجه في سننه، كتاب الصدقات، باب العارية (٢/ ٨٠١) الحديث رقم: (٢٣٩٨)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة قال: سمعت النبي ﷺ يقول في الخطبة عام حجة الوداع: «العَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، … » الحديث. قال الترمذي: «وفي الباب عن سمرة، وصفوان بن أمية، وأنس، وحديث أبي أمامة حديث حسن، وقد روي عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ أيضًا، من غير هذا الوجه». قلت: في الإسناد إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم كما قال الحافظ في التقريب (ص ١٠٩) ترجمة رقم: (٤٧٣)، وهذا قد رواه عن شرحبيل بن مسلم الخولاني: وهو الشامي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٦٥): «صدوق فيه لين». كما يُروى أيضًا من حديث سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ». أخرجه ابن ماجه في سننه، بإثر حديث أبي أمامة (٢/ ٨٠٢) برقم: (٢٣٩٩)، من الوجه المذكور، به. وذكره البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٦٢) الحديث رقم: (٧٤٨)، وقال: «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وله شاهد في السنن الأربعة من حديث الحسن، عن سمرة». (١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٣٤) الحديث رقم: (١٣١٤)، وذكره في (٣/ ٣٠٤) الحديث رقم: (١٠٥٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٢٠). (٢) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٦٦). (٣) عبد الحق الأحكام الوسطى (٣/ ٣٢٠)، وهذا القول ذكره عن الترمذي. (٤) ثلاثتهم: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وشريك النخعي وقيس بن الربيع، تقدمت تراجمهم مرارًا.