(ولا ترث أم أبي الأب مع ولدها أبي الميت) لأنها به تتقرب وكل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، ولأنه منقول عن زيد بن ثابت أفرض الأمة، وفي كلامه إشكال ظاهر لأن أم أب الأب ليست والدة لأب الميت.
وقوله:(ولا ترث إخوة لأم مع الجد للأب ولا مع الولد وولد الولد) تكرار لكن فيه زيادة قوله: (ذكرا كان) الولد (أو أنثى)، وكذا قوله:(ولا ميراث للإخوة مع الأب ما كانوا) أشقاء أو لأب تكرار.
(و لا يرث عم مع الجد) لأنه يدلي به فهو حاجب له من أي جهة كان (ولا ابن أخ مع الجد) لأن الأخ في رتبة الجد والأخ يحجب ابنه فكذا من هو بمنزلته.
(ولا يرث قاتل العمد من مال ولا دية) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الله عن النبي ﷺ«لا يرث القاتل شيئا من ديته، ولا من ماله»(١) وحديث عمر هـ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس لقاتل ميراث»(٢).
وأما قاتل العمد غير العدوان كقتل الإمام أحدا ممن يرث في حد وجب عليه، وكقتل شخص أباه مثلا في فئة باغية فإنه يرثه.
= (٢٧٣١)، وسعيد بن منصور في سننه رقم (١٣٧)، وابن الجارود في المنتقى رقم (٩٦٧)، والدارقطني (٤/ ٧٥)، كتاب الفرائض: حديث (٢٥)، وابن عدي في الكامل (٨٢/ ٥)، والبيهقي (٦/ ٢١٨)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٧٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٢٩٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٧٢)، كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ قال: «لا يتوارث أهل ملتين شيء»، والحديث صححه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٣٥)، فقال: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناد أبي داود والدارقطني إسناد صحيح اهـ. السنن الكبرى (٦/ ٢١٨). (١) أبو داود (٤٥٠٦)، قال في التلخيص: أخرجه الدارقطني وفي إسناده كثير بن سليم وهو ضعيف. والبيهقي (١٢٦٠٢)، وحسنه الألباني. انظر حديث رقم (٥٤٢١) في صحيح الجامع. (٢) مالك في الموطأ (١٦٨٤)، انظر: شرح الزرقاني على الموطأ (٤/ ٢٤١)، وإسناده منقطع. وهو عند ابن ماجه في الديات في باب القاتل لا يرث (ص ١٩٤).