فيعقد العزم على تأليف تاريخ في دولتيهما (١)، يبين فيه سياستهما التي سارا عليها في إقامة فرض الجهاد، وتخليص البلاد من أيدي الكفرة، والنظر في مصالح العباد (٢)، فلعله يقف عليه من الملوك من يسلك في ولايته ذلك السلوك (٣)، فهل التاريخ إلا للاعتبار، لنقتدي بمن تقدمنا من الأخيار (٤)؟
ويعكف أبو شامة في المدرسة العادلية الكبرى على تأليف تاريخه ذاك، ويسميه «كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية»(٥).