وقال الحسن: قال أبو حنيفة: وكل صلاة نسيها ثم تذكرها فإن عليه أن يؤذن لها ويقيم إن كان في سفر، وإن كان في حضر فليس عليه ذلك. فجعل الفائت كالأصل.
وقال محمد في الإملاء: إذا فاتت صلوات، فإن صلاهنّ بإقامة كما فعل رسول الله ﷺ يوم الخندق فحسن، وإن أذّن لكل واحدة فحسن.
وقال محمد في الآثار: لو صلّى بغير أذان وإقامة أجزأه، وهما أفضل، وإن أقام لكل صلاة ولم يؤذن فهو أفضل من ترك الإقامة.
قال أبو يوسف في الإملاء: وإن تركهما جاز، وأحبّ إليّ أن يكون (١) بأذان وإقامة.
وقال الثوري: ليس في الفوائت أذان ولا إقامة، وقال مالك: إقامة إقامة.
وقال الشافعي في الجديد: يقام فحسب، وقال في الإملاء: إن أمّل اجتماع الناس أذّن، وقال في القديم: يؤذن (٢).
أما إذا فاتت واحدة، فالسنة أن يؤذن لها ويقيم، لما روى الحسن عن عمران بن الحصين في قصة الوادي إلى قوله:(وأمر بلالًا فأذن فصلينا ركعتين، ثم أمره فأقام فصلّى الغداة)؛ ولأنه ذكر مسنون يتعلق بالصلاة في وقتها، فيتعلق
(١) في ب (أن يصلي). (٢) وفصّل ذلك النووي: "ويقيم للفائتة ولا يؤذن في الجديد، قلت [النووي]: القديم [الأذان] أظهر، والله أعلم، فإن كان فوائت، لم يؤذن لغير الأولى". المنهاج ص ٩٢.