للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• قال أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (ت: ٨٩٨ هـ) : "قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدّينَ عِنْدَ الله الإسلام﴾ أي لا دينَ مرضياً لله تعالى سوى الإسلام الذي هو التوحيدُ والتدرُّع بالشريعة الشريفة، وعن قتادة (ت: ١١٨ هـ): أنه شهادةُ ﴿أَنه لاَّ إله إِلاَّ الله﴾ [محمد: الآية: ١٩] والإقرارُ بما جاء من عند الله تعالى" (١).

• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) : "ولما قرر أنه الإله الحق المعبود، بين العبادة والدين الذي يتعين أن يعبد به ويدان له، وهو الإسلام الذي هو الاستسلام لله بتوحيده وطاعته التي دعت إليها رسله، وحثت عليها كتبه، وهو الذي لا يقبل من أحد دينا سواه، وهو متضمن للإخلاص له في الحب والخوف والرجاء والإنابة والدعاء ومتابعة رسوله في ذلك، وهذا هو دين الرسل كلهم، وكل من تابعهم فهو على طريقهم" (٢).

الاسم السادس: ومن أسماء التوحيد "كلمة الشهادة".

• قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: الآية: ١٨].

o الأدلة من السنة

• عن ابن عمر (ت: ٧٣ هـ) -أن النبي--قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى: يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ


(١) تفسير إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود (سورة آل عمران: الآية: ١٩).
(٢) تفسير ابن سعدي (سورة آل عمران: الآية: ١٩).

<<  <   >  >>