- قولُ ذي الرُّمّة: حَتَّى إذا ما أَضاءَ الصُّبْحُ في غَلَسٍ... وغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ ومحصُودُ استشهَد به الجِبْلي مرتَيْن، الأولى: في قوله تعالى: {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ} (١)، والثانية: في قوله تعالى: {إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} (٢)، فقد قال (٣): "وزعم الفَرّاء (٤) أنه يجوز: {مُحَلِّقُونَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرُونَ} يعني: بعضُكُم كذا وبعضُكُم كذا". وأَنْشَدَ البيتَ السابقَ على أنّ التقدير: منه مَلْويٌّ ومنه محصودٌ. - قولُ كُثَيِّرِ عَزّةَ: لِمَيّةَ مُوحِشًا طَلَلُ... يَلُوحُ كأَنَّهُ خِلَلُ استشهَد به الجِبْلي مرتَيْنِ على وجهٍ واحد، وهو أنّ نعتَ النُّكرة إذا تقدَّم عليها أُغْرِبَ حالًا (٥). - ومما استشهَد به مرتَيْنِ، ولكنْ على وجهَيْنِ مختلفَيْن قولُ النابغة: يا دارَ مَيّةَ بِالعَلياءِ فالسَّنَدِ... أَقْوَتْ وطالَ عَليها سالِفُ الأَبَدِ فقد استشهَد به على الالتفاتِ من الخطاب إلى الغَيْبة في قوله تعالى: {وَكَرَّهَ _________ (١) ص ٥٧، ينظر: البستان ٢/ ٣٢٦. (٢) الفتح ٢٧. (٣) البستان ٣/ ١٠٥. (٤) معاني القرآن ٣/ ٦٨. (٥) ينظر: البستان ٥/ ١٣٤.