وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)}؛ أي: كأنّكم تَخْلُدُونَ فلا تَمُوتُونَ، و {لَعَلَّكُمْ} هاهنا بمَعنَى "كَأَنَّكُمْ"، وهي في سائر القرآن بِمعنى "لِكَيْ"، قاله الواقدي (٥)، وقيل: هي هاهنا بمعنى "حَتَّى"، قاله أبو بكرٍ النقّاش (٦).
(١) مَصْنَعةٌ ومَصْنَعٌ أيضًا، قاله الزَّجّاج والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٩٦، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٩٣. (٢) البيت من الوافر، لم أقف له على قائلٍ أو مناسبة. التخريج: عين المعاني ٩٤/ ب، تفسير القرطبي ١٣/ ١٢٣، فتح القدير ٤/ ١١٠. (٣) ينظر قوله في جامع البيان ١٩/ ١١٧، الكشف والبيان ٧/ ١٧٤. (٤) البيت من الطويل لِلَبِيدٍ من قصيدة له في رثاء أخيه إِرْبِدَ، ورواية ديوانه: "وَتَبْقَى الجِبالُ. . . والمَصانِعُ". التخريج: ديوانه ص ٨٨، الأغاني ١٥/ ١٤٠، تهذيب اللغة ٢/ ٣٧، الحماسة البصرية ص ٦٢٢، أساس البلاغة: صنع، عين المعاني ورقة ٩٤/ ب، تفسير القرطبي ١٣/ ١٢٣، اللسان: صنع، البحر المحيط ٧/ ٣١، التاج: صنع، فتح القدير ٤/ ١١٠. (٥) لم أقف على قوله، وتؤيده قراءة أُبَيِّ بن كعب: {كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ}، وقبل الواقدي قاله ابن عباس، ينظر: جامع البيان ١٩/ ١١٨، الكشف والبيان ٧/ ١٧٥، الكشاف ٣/ ١٢٢، الوسيط ٥/ ٢٨٢، المحرر الوجيز ٤/ ٢٣٨. (٦) هو: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد، أبو بكر النقاش: عالِمٌ بالقرآن وتفسيرِهِ، أصله من الموصل، ونشأ ببغداد، وكان في مبدأ أمره يعمل بنقش السقوف والحيطان، فعُرِفَ =