للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= يجعل لواجدها أن يتعرض لها، لأنها قد تردُ الماء، وترعى الشجر، وتعيش بلا راع، وتمتنع على أكثر السباع، فيجب أن يُخلى سبيلها حتى يأتي ربها.
وقوله: "باغيها"، أي: طالبها الذي غابت وضلت عنه.
قوله: "لك أو لأخيك"، قال السندي: أي إن أخذت وأخذه أحد غيرك. "أو للذئب" أي: إن لم يأخذه أحد، أي: فأخذها أحب.
وقوله: "تجمعها" خبر بمعنى الأمر، أي: اجمعها إليك. قلنا: رواية أبي داود: "فاجمعها" بلفظ الأمر، وفي رواية أخرى: "فخذها"، وفي ثالثة: "فاجمعها حتى يأتيها باغيها" قال الخطابي في "المعالم" ٢/٨٨: قوله: "هي لك أو لأخيك أو للذئب "فيه دليل على أنه إنما جعل هذا حكمها إذا وجدت بأرض
فلاة يُخاف عليها الذئاب فيها، فأما إذا وجدت في قرية وبين ظهراني عمارة فسبيلها سبيل اللقطة في التعريف، إذ كان معلوماً أن الذئاب لا تأوي إلى الأمصار والقرى.
و"الحريسة"، قال السندي: أراد بها الشاة المسروقة من المرعى، والاحتراس: أن يؤخذ الشيء من المرعى، يقال: فلان يأكل الحريسات إذا كان يسرق أغنام الناس يأكلها. وقال ابن الأثير: الحريسة: فعيلة بمعنى مفعولة، أي إن لها من يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها ... ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة.
قوله: "فيها ثمنها مرتين وضرب نكال": أي: يؤخذ منه ضعف القيمة، ويجمع بينه وبين العقوبة، وهذا من باب التعزير بالمال والجمع بينه وبين العقوبة.
قوله: "من عطنه" العطن بفتحتين: مبرك الإبل حول الماء.
قوله: "ثمن المجن": المجن: الترس، والمراد بثمنه قيمته، وكان ثمنه يومئذ ربع دينار، وسيجيء في أحاديث ابن عمرو خلاف ذلك، قاله السندي. قلنا: سيجيء تحديد قيمة المجن في الرواية الآتية برقم (٦٦٨٧) .
قوله: "ولم يتخذ خُبْنة": الخبنة: معطف الإزار وطرف الثوب، أي: من أكل ولم يأخذ في ثوبه.=