= قوله: "أمثال الذر"، الذر: جمع ذرة، وهي النملة الصغيرة. قال صاحب "تحفة الأحوذي" ٧/١٩٣: والمعنى أنهم يكونون في غاية من المذلة والنقيصة، يطأهم أهلُ الحشر بأرجلهم من هوانهم على الله. الصغار: الذل والهوان. وقوله: "بولس": قيده المنذري بضم الموحدة وسكون الواو وفتح اللام، وكذا قيده صاحب "القاموس"، وقيده غيرهما بفتح الباء واللام. انظر "تحفة الأحوذي" ٧/١٩٣. قوله: "نار الأنيار"، قال ابن الأثير: لم أجده مشروحاً، ولكن هكذا يروى، فإن صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه: نار النيران، فجمع النار على أنيار، وأصلها: أنوار، لأنها من الواو، كما جاء في ريح وعيد: أرياح وأعياد، وهما من الواو. انتهى. قال صاحب "تحفة الأحوذي" ٧/١٩٣: قيل: إنما جمع نار على أنيار وهو واوي لئلا يشتبه بجمع النور. قال القاضي: وإضافة النار إليها للمبالغة، كأن هذه النار لفرط شدة إحراقها، وشدة حرها، تفعل بسائر النيران ما تفعل النار بغيرها. انتهى. قال القاري: أو لأنها أصل نيران العالم لقوله تعالى: (الذي يصلى النار الكبرى) ، قال السندي: قيل: جمع النار على الأنيار غير مسموع في اللغة، فهو سهو من الرواة. والخبال: بفتح الخاء المعجمة: هو في الأصل الفساد، وبكون في الأفعال والأبدان والعقول. وعصارة أهل النار: ما يسيل منهم من الصديد والقيح والدم.