= وفي الباب في النهي عن إنشاد الشعر عن حكيم بن حزام، سيرد ٣/٤٣٤. وعن حسان بن ثابت، سيرد ٥/٢٢٢. قال البيهقي في "السنن" ٢/٤٤٨: نحن لا نرى بإنشاد مثل ما كان يقول حسان في الذب عن الإسلام وأهله بأساً، لا في المسجد، ولا في غيره، والحديثُ ورد في تناشد أشعار الجاهلية وغيرها مما لا يليق بالمسجد. قلنا: ويؤيده ما رواه أبو هريرة أن عمر مر بحسان بن ثابت، وهو ينشد في المسجد شعرا، فلحظ إليه، فقال: لقد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: نشدتُك بالله، أسمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "أجبْ عني، اللهم أيده بروح القدس؟ " قال: نعم. وسيرد ٥/٢٢٢ من حديث حسان. وفي الباب في النهي عن إنشاد الضالة عن أبي هريرة عند مسلم (٥٦٨) ، وسيرد (٨٥٨٨) و (٩٤٥٧) . وعن بُريدة بن الحُصيب عند مسلم (٥٦٦) ، وسيرد ٥/٣٦٠. وعن جابر عند النسائي في "المجتبى" ٢/٤٨-٤٩. وفي الباب في النهي عن الحلق في المسجد عن أبي هريرة عند ابن حبان (١٦٥٤) ، وفيه استيفاء تخريجه. قال علي القاري في "مرقاة المفاتيح" ١/٤٦٧: وعلةُ النهي أن القوم إذا تحلقوا، فالغالب عليهم التكلم ورفع الصوت، وإذا كانوا كذلك، لا يستمعون الخطبة، وهم مأمورون باستماعها، كذا قاله بعضهم. وقال التوربشتي: النهي يحتمل معنيين: أحدهما: أن تلك الهيئة تخالف اجتماع المصلين. والثاني: أن الاجتماع للجمعة خطب جليل، لا يسع من حضرها أن يهتم بما سواها حتى يفرغ، وتحلقُ الناس قبل الصلاة موهم للغفلة عن الأمر الذي ندبوا إليه.=