(١) حديث صحيح على وهم في إسناده ومتنه، وَرْقاء -وهو ابن عُمر اليَشْكري- روى أحاديثَ غلط في أسانيدها، فيما ذكر ابن عدي، فلعلَّ هذا منها، فقد أسقط من إسناده نافعاً بين عبد الله بن دينار وصفية، ولعلَّه هو الذي أخطأ أيضاً في نسبة صفية، فقال: بنت شيبة، كما جاء مصرحاً به عند ابن راهويه، وتسرَّب هذا الوهم إلى "علل" الدارقطني ٥/ورقة ١٥٢، فنسبت فيه كذلك، وإلى الحافظ، فأدرج هذا الحديثَ ضمن أحاديث صفية بنت شيبة في "أطراف المسند" ٩/٣١٣. وصفيَّةُ هذه إنما هي بنتُ أبي عُبيد، كما جاء مصرَّحاً بها في الروايات الآتية ٦/٢٨٦، وكذا نسبها المزي في "تهذيب الكمال"، وروى الحديثَ من طريقها، وكذا أدرج الدارقطني في "العلل" في الموضع المشار إليه أحاديث صفية بنت أبي عبيد. ثم أن في المتن وهماً هو ترك ذكر اليوم الآخِر، وإنما هو: "لا يحلُّ لامرأة تُومنُ بالله واليوم الآخر" كما جاء في جميع روايات الحديث. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد اختلف فيه على نافع: فرواه عبد الله بن دينار، كما في هذه الرواية، وكما في الرواية ٦/٢٨٦، عن صفية، فقال: عن عائشة أو حفصة، أو عنهما كلتيهما. وكذلك قال ليث بن سعد عن نافع، كما في الرواية ٦/٢٨٦، ومثله قال ابن أبي ذئب وابن سمعان فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٥/١٥٢-١٥٣. ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري كما في الرواية ٦/٢٨٦ عن نافع، عن صفية، فقال: عن حفصة. ورواه أيوب السختياني، كما في الرواية ٦/٢٨٦، وعُبيد الله بن عمر، كما عند مسلم (١٤٩٠) (٦٤) عن نافع، عن صفية، فقال: عن بعض أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ورواه ابن أبي ليلى كما عند ابن أبي شيبة ٥/٢٨١ عن نافع، عن صفية،=