للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٩٨٥٦ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ، وَقَدْ كَانُوا أَصَابُوا قَبْلَ ذَلِكَ نَاقَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَرَأَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةً. قَالَ: فَرَكِبَتْ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَعَلَتْ عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا. قَالَ: فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فَأَرَادَتْ أَنْ تَنْحَرَ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمُنِعَتْ مِنْ ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ " (١)


= وفي باب قوله: "لا شغار" عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٢٦) ، وعن ابن عمرو سلف برقم (٧٠١٢) ، وذكرت شواهده عند حديث ابن عمرو.
قوله: "لا جلب" قال السندي: بفتحتين، وكذا "لا جنب" وكل منهما يكون في الزكاة والسَّباق. أما في الزكاة؛ فالجلب: أن ينزل المصدَّق موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهي عن ذلك، وأمر أن يأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، والجنب: أن ينزل العامل
بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه، أي: تحضر.
وقيل: هو أن يجنبَ ربُّ المال بماله، أي: يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في طلبه.
وأما في السَّباق، فالجلب: أن يُتبع رجلاً فرسَه، فيزجره، ويجلب عليه ويصيح، حثاً له على الجري، فنهي عنه. والجنب: أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب.
قوله:"ولا شغار" بكسر شين وإعجام غين هو أن يزوج كل من الرجلين بنته الآخرَ في مقابلة بنته، ولا مهرَ إلا البنت.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن =