= عادة الجاهلية، فإنهم كانوا يتزوجون أزواج آبائهم، ويعدُون ذلك من باب الإرث، ولذلك ذكر الله تعالى النهي عن ذلك بخصوصه بقوله: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم) [النساء: ٢٢] مبالغة في الزجر عن ذلك، فالرجل سلك مسلكهم في عدِّ ذلك حلالاً، فصار مرتداً، فقُتل لذلك، وهذا تأويلُ الحديث عند من يقول بظاهره. قلنا: ولم يقل به كثير من الأئمة منهم الحسن ومالك والشافعي، وقالوا: إن حدَّه حد الزاني، وإن كان محصناً رُجِم، وإلا جُلد. انظر "المغني" لابن قدامة ١٢/٣٤٢، و"الشرح الكبير" ٢٦/٢٩٦ (طبعتا الدكتور عبد الله التركي) . قال السندي: أو أقتله: شك من الراوي، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين: وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي وقد صرح بالتحديث في الرواية السالفة برقم (١٨٤٧٣) وفي غيرها. وأخرجه بتمامه ومختصراً: ابن سعد في "الطبقات" ١/٤٢٧، ومسلم (٢٣٣٧) و (٩٢) ، وأبو داود (٤١٨٣) ، والترمذي (١٧٢٤) و (٣٦٣٥) وعقب (٢٨١١) وفي "الشمائل" (٤) ، والنسائي في "المجتبى" ٨/١٨٣، وفي "الكبرى" (٩٣٢٥) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/٢٢٣، والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٤٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٤٧٣) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وسيكرر سنداً ومتناً برقم (١٨٦٦٦) .