ففي التحريم تردُّدٌ، يعوَّل في أحدهما على عموم ظاهر النهي، وحسم باب الضرر. وفي الثاني على معنى الضرر وزواله. وقد جاء عن ابن عباس أنه سئل عن معنى "لا يبع حاضر لباد" فقال: لا يكون له سمساراً. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالتحديث عند غير المصنف. وأخرجه الحميدي (١٢٧٢) ، وابن ماجه (٢٤٩٢) ، والنسائي ٧/٣١٩- ٣٢٠، وأبو يعلى (١٨٣٥- مكرر) ، وابن الجارود (٦٤١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٤٤٠٣) ، وابن أبي شيبة ٧/١٦٨ من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به- وزاد في آخره: "فإن شاء أخذه، وإن شاء تركه". وأخرج النسائي ٧/٣٢١ من طريق حسين بن واقد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قضى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشفعة والجِوار. وسيأتي الحديث من طريق أبي الزبير بالأرقام (١٤٣٢٦) و (١٤٣٣٩) و (١٤٤٠٣) و (١٥٠٩٥) و (١٥٢٧٩) . وانظر ما سلف برقم (١٤١٥٧) . قوله: "فلا يبيعها" بإثبات الياء، وهو نفي بمعنى النهي، قال السندي: هذا صريح في أنه لا ينبغي للبائع أن يبيع بلا عَرْض للبيع على الشفيع.