= أي: لا تستعمله في طعامك ونحوه، واستعمله في علف دوابك، وبهذا يقول أحمد، وحمله غيره على التنزيه أو النسخ، والله تعالى أعلم. قلنا: وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وأعطى الحجامَ أجره، انظر ما سلف في حديث ابن عباس برقم (٢١٥٥) . وانظر "شرح معاني الآثار" ٤/١٣٢. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الشافعي ٢/١٤٧، والحميدي (١٧٢٠) ، وابن أبي شيبة ٦/٢٣٩، ومسلم (١٥٢٢) ، وابن ماجه (٢١٧٦) ، والترمذي (١٢٢٣) ، وابن الجارود (٥٧٤) ، وأبو يعلى (١٨٣٩) ، والطحاوي ٤/١١، وابن حبان (٤٩٦٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٧/٢٥٦ من طريق ابن جريج، وابن حبان (٤٩٦٠) من طريق سفيان الثوري، والبيهقي ٥/٣٤٧ من طريق عبد الملك بن عمير، ثلاثتهم عن أبي الزبير، به. ولفظه عند البيهقي: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، فإذا استَنْصَح أحدُُكم أخاه فلينصحه". وسيأتي بالأرقام (١٤٣٤٠) و (١٥١٤١) و (١٥١٤٢) و (١٥٢٢٠) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (١٠٢٣٥) . وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "لا يبيع حاضر لباد" قال ابن الأثير في "النهاية" ١/٣٩٨-٣٩٩: الحاضر: المقيم في المدن والقرى، والبادي: المقيم بالبادية. والمنهي عنه أن يأتي البدويُّ البلدةَ ومعه قُوت يبغي التسارعَ إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحَضَري: اتركه عندي لأغاليَ في بيعه، فهذا الصنيع مُحرم، لما فيه من الإضرار بالغير، والبيع إذا جرى مع المغالاة منعقدٌ. وهذا إذا كانت السلعة مما تَعُمُّ الحاجةُ إليها كالأقوات، فإن كانت لا تَعُمُّ، أو كثر القوت واستغني عنه،=