= وثالث من حديث ابن عباس عند البزار (١٦٩٥) ، وسنده حسن. ورابع من حديث معدان أبي خالد عند الطبراني في "الكبير" ٨/١٩، ورجاله رجال الصحيح. ويشهد لقصة الغيلان حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (٧٤٣٢) ، وإسناده ضعيف بمرة. قوله: "في الخِصْب"، قال السندي: بكسر خاء معجمة: كثرة العُشْب والرعي. " فأَمكِنوا"، أي: مكنُوا. "الركاب"، أي: الإبل. "أسنانَها" جمع سنن، وهو بدل من الركاب، أي: مكنوا أسنانها من الرعي والأكل، أي: دعوها ساعة فساعة حتى ترعى، وقيل: الأسنان جمع "سِن" بمعنى ما تأكله الإبل وترعاه من العشب، فإن السن يطلق عليه، فالمراد بالأسنان: المرعى، والمعنى: أَمكِنوا الإبل من مرعاها. "الجَدْب" القحط وزناً ومعنىً. "فاستَجِدوا"، أي: اجتهدوا في السير، وأسرعوا فيه. قلنا: ووقع في رواية ابن خزيمة (٢٥٤٨) : فانجوا، وفي الأخرى (٢٥٤٩) : فاستنجوا، وهذه الأخيرة ستأتي عند المصنف برقم (١٥٠٩١) . ومعناه: اطلبوا النجاة. "بالدُّلج" بضم ففتح: جمع دُلْجة، كظُلَم جمع ظُلْمة، والدُّلْجة: السير بالليل أو آخره، والأول أنسبُ بالحديث، حيث قال: "فإن الأرض تطوى بالليل" من غير فرق بين أوله وآخره. "تغوَّلت"، أي: تلونت وظهرت في ألوان مختلفة وصور شتى. "الغيلان" سحرة الجن تفتن الناس بالإضلال عن الطرق. "بالأذان" دفعاً لشرها، فإن الشياطين تتفرق عند الأذان. "على جوادَّ الطريق" بتشديد الدال، جمع جادة بالتشديد، وهي معظم الطريق.=