[١٩٨٠] وعن ابن عبَّاس، عن رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قَالَ لوفْد عبد القيس:"أنهاكم عما يُنبذ في الدُّبَّاء، والنّقير، والحَنتْم، والمزفَّتِ"(١).
[١٩٨١] ولمسلم، كان رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُنبذ له الزبيبُ في السقاء، فيشربُه اليومَ، والغدَ، وبعدَ الغدِ إلى مساء الثالثةِ، ثم يأمُر به فيُسقى أو يُهراقُ (٢).
[١٩٨٢] وله، عن بُريدة (٣)، مرفوعًا:"كنتُ نهيتكُم عنْ الأشربة إلا في ظُروفِ الأدَمِ، فاشربُوا في كل وعاء، ولا تشربُوا مُسكرًا"(٤).
وفي لفظ:"الظَّرفُ لا يحلُّ شيئًا ولا يحرمُه، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ"(٥).
[١٩٨٣] وعن عليٍّ، قَالَ: ما كُنتُ لأقيمَ حدًّا على أحدٍ فيمُوت، وأجدَ (٦) في نفسي منه شيئًا، إلا صاحبَ الخمرِ، فإنهُ لو ماتَ وديتُهُ، وذلكَ أنَّ رسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لمْ يسُنَّهُ (٧).
قَالَ أبو البركات:"يعني لم يُقدرهُ، ويوقتهُ نُطقًا"(٨).
[١٩٨٤] وفي "الموطأ" عنْ ابن شهابٍ، أنهُ سُئل عنْ حدِّ العبدِ في الخمرِ؟ قَالَ: بلغني أنَّ عليهِ نصفَ حدِّ الحُر، وأنَّ عُمر، وابنه، وعُثمان (٩) جلدوا عبيدَهُم كذلك (١٠).
(١) أخرجه البخاري (٨٧) و (٥٢٣) و (١٣٩٨) و (٣٥١٠)، ومسلم (١٧) (٣٩). (٢) أخرجه مسلم (٢٠٠٤) (٨١)، وعنده: ينقع له الزبيب. . . (٣) في الأصل: عن أبي بريدة. والتصويب من "صحيح مسلم". (٤) أخرجه مسلم (٩٧٧) (٦٥) وفيه: غير أن لا تشربوا مسكرًا. (٥) رواية مسلم (٩٧٧) (٦٤) وفيه: وإن الظروف -أو ظرفًا-. . . (٦) في "الصحيحين": فأجد. (٧) أخرجه البخاري (٦٧٧٨)، ومسلم (١٧٠٧)، واللفظ للبخاري. (٨) "المنتقى" (٢/ ٧٢٩) وفيه: ". . . ويوقته بلفظه ونطقه". (٩) في الأصل: وإن ابن عمر، وابنه عثمان جلدوهم عبيدهم كذلك! والتصويب من "الموطأ". (١٠) رواه مالك في "الموطأ" (١٨٢٧) عن ابن شهاب نحوه بلاغًا.