[١٨٥٤] وعن عَمرُو بن شُعيبٍ، عنْ أبيهِ، عنْ جدهِ، أنَّ امرأةً قالتْ: يا رسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابني هذا كَانَ بطني لهُ وعاءً، وحِجري لهُ حِواءً، وثدْيي لهُ سقاءً، وزعمَ أبوهُ أنه ينزعهُ مني! فقالَ:"أنتِ أحقُّ بهِ ما لمْ تَنكِحي"(١).
رَوَاهُ أحمد، وأبو دَاوُد، والحَاكم وصححهُ.
قَالَ ابن حزم:"لم يأت نصٌ صحيحٌ قط بأنَّ الأمَّ إنْ تزوجتْ سقط حقُّها، إلا ما كان من حديث عمرو، وهي صحيفة لا يحتج بها"(٢).
بابُ الرَّقيقِ والبهائِمَ
[١٨٥٥] عن أبي هُريرةَ -رضي اللَّه عنه-، عنْ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"إذَا أتَى أحدَكُم خادمُهُ بطعَامهِ فإنْ لمْ يُجْلسْهُ معهُ فلْيناولهُ لُقمةً أو لُقمتينِ، فإنَّهُ وليَ حرَّهُ وعلاجهُ"(٣).
[١٨٥٦] وعنه، أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ رجُلًا وجدَ كلبًا يأكلُ الثرى من العطشِ
(١) حديث حسن: أخرجه أحمد (٦٧٠٧)، وأبو داود (٢٢٧٦)، والحاكم (٢/ ٢٠٧)، والبيهقي (٨/ ٤ - ٥) من طريق عمرو بن شعيب به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث مداره على عمرو بن شعيب، وهو صدوق، عند الحافظ، فإسناده حسن. وقال ابن القيم رحمه اللَّه في "زاد المعاد" (٥/ ٣٨٩): "وليس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا، وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم". (٢) "المحلى" (١٠/ ١٤٣ و ١٤٧). والحق أن صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يحتج بها إذا كان الراوي عن عمرو ثقة. قال البخاري: "رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهوية وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين". قال البخاري: "من الناس بعدهم؟ ". "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٦٩). (٣) أخرجه البخاري (٢٥٥٧) و (٥٤٦٠)، ومسلم (١٦٦٣) واللفظ للبخاري في الموضع الثاني، وورد هنا مختصرًا.