وقفَ عليه، وقال:"اسْتَغفِروا لأخيكم، واسألوا له التَّثْبِيتَ، فإنَّه الآن يُسْأل"(١). رواه أبو داود.
[٨٨٠] وعن راشدِ بنِ سَعْدِ، وضَمْرةَ بن حبيب، وحَكيم بن عُمير، قالوا: إذا سُوِّي على الميتِ قَبْرُه، وانصرفَ الناسُ عنه، كانوا يسْتَحِبُّون أن يُقال للميتِ عِندَ قَبْرهِ: يا فُلانُ قُلْ: لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه -ثلاثَ مرَّات- يا فلانُ-: قُلْ: ربِّيَ اللَّهُ، وديني الإسلام، ونبيي محمّدٌ، ثم يَنْصرفُ (٢). رواه سعيد (٣).
[٨٨١] وعن أبي أُمامةَ مرفوعًا، قال:"إذا ماتَ أحدكم، فسَوِّيْتمْ عليه التُّرابَ، فلْيقم أحدكم عندَ قَبرهِ، ثم ليقُلْ: يا فلانَ بن فلانة"(٤) الحديث.
رواهُ الطبراني، وابن شاهين، قال ابن الصلاح (٥): "إسناده ليس بالقائم، ولكن له
(١) حديث حسن: أخرجه أبو داود (٣٢٢١)، والبيهقي (٤/ ٥٦)، والحاكم (١/ ٣٧٠)، من حديث هشام عن عبد اللَّه بن بَحير عن هانئ مولى عثمان عن عثمان بن عفان به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال البزار - كما في "التلخيص" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠): "لا يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا من هذا الوجه". وهشام هو ابن يوسف الصنعاني من رجال البخاري، وعبد اللَّه بن بحير -بفتح الباء وكسر الحاء المهملة- وثقه ابن معين، وهانئ مولى عثمان، صدوق عند الحافظ. والحديث حسنه النووي في "الأذكار" (٤٩٢)، وقال في "المجموع" (٥/ ٢٥٧) بعد أن عزاه لأبي داود والبيهقي: "بإسناد جيد". (٢) حديث ضعيف: قال الصنعاني في "سبل السلام" (٢/ ١٨٠): "وقال في "المنار": إن حديث التلقين هذا حديث لا يشك أهل المعرفة بالحديث في وضعه، وأنه أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" عن ضمرة بن حبيب عن أشياخ له من أهل حمص، فالمسألة حمصية. . ويتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف، والعمل به بدعة، ولا يغتر بكثرة من يفعله". (٣) يعني ابن منصور في "سننه". (٤) حديث ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٧٩)، وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٦٣): "وفي إسناده جماعة لم أعرفهم". (٥) في الأصل: ابن الصباح. والتصحيح من "الأذكار" للنووي (ص ٢١٣).