السَّماء لأرواحهم ولا لأدعيتهم، كما تُفتَّح لأرواح المؤمنين وأعمالهم، والولوج: الدُّخول، و ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾: ثقب (١) الإبرة، فإذا عُلِّق على مُحالٍ كان مُحالًا؛ لأنَّ الجمل أعظم الحيوانات عند العرب، وثقب الإبرة أضيق الثُّقَب.
وقوله: ﴿الرِّيَاحَ﴾ (﴿بُشْرًا﴾ [الأعراف: ٥٧]) بالنُّون المضمومة، أي:(مُتَفَرِّقَةً) قيل: لا تقع قطرةٌ من الغيث إلا بعد عمل أربع رياحٍ: الصَّبا تهيِّج السَّحاب، والشَّمال تجمعه، والجنوب تذرُّه، والدَّبور تفرِّقه.
وقوله: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلاَّ﴾ (﴿نَكِدًا﴾ [الأعراف: ٥٨]) أي: (قَلِيلًا) عديم النَّفع، ونَصْبُه على الحال، وتقدير الكلام: والبلد الذي خَبُثَ لا يخرج نباتُه إلا نَكِدًا، فحُذِفَ المضاف وأُقيمَ المضاف إليه مُقامَه، فصار مرفوعًا مستترًا، وهذا مَثَلُ مَن يسمع الآيات وينتفع بها، ومن لا يرفع إليها (٢) رأسه ولم يتأثَّر بالمواعظ.
(طُوفَانٌ) يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] أي: (مِنَ السَّيْلِ) المُتْلِف للزَّرع والثِّمار (وَيُقَالُ) أيضًا (لِلْمَوْتِ الكَثِيرِ: الطُّوفَانُ) وهو مرويٌّ عن ابن عبَّاسٍ، ورواه ابن مردويه بإسنادين ضعيفينِ عن عائشة مرفوعًا.