وهذا هو الواجب على الناس جميعا أن يتقوا الله ويعبدوه وحده ويحكموا شريعته وينقادوا لأمره ويحذروا نهيه سبحانه، وأن يقفوا عند حدوده، وأن يتواصوا بهذا ويتناصحوا كما قال تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}(١) ويقول سبحانه: {وَالْعَصْرِ}(٢){إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}(٣){إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}(٤) ويقول- صلى الله عليه وسلم -: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٥) » ، ويقول جرير بن عبد الله البجلي: «بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة وعلى وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم (٦) » .
وهذا هو الواجب على مستوى الشعوب ورؤساء الدول
(١) سورة المائدة الآية ٢ (٢) سورة العصر الآية ١ (٣) سورة العصر الآية ٢ (٤) سورة العصر الآية ٣ (٥) رواه أحمد في مسند الشاميين حديث تميم الداريبرقم١٦٤٩٩، ومسلم في الإيمان باب بيان أن الدين النصيحة برقم ٥٥. (٦) صحيح البخاري الزكاة (١٤٠١) ، صحيح مسلم الإيمان (٥٦) ، سنن الترمذي البر والصلة (١٩٢٥) ، سنن النسائي البيعة (٤١٧٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/٣٦٤) ، سنن الدارمي البيوع (٢٥٤٠) .