س: في هذه الأيام ونتيجة للاحتكاك مع الغرب والشرق وغالبهم من الكفار على اختلاف مللهم نراهم يرددون تحية الإسلام علينا حينما نقابلهم في أي مكان فماذا يجب علينا تجاههم؟ علي. ح. الرياض.
ج: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام, وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه (١) » رواه الإمام مسلم في صحيحه.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم (٢) » متفق عليه ... وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى , وحكم بقية الكفار حكم اليهود والنصارى في هذا الأمر؛ لعدم الدليل على الفرق فيما نعلم.
فلا يبدأ الكافر بالسلام مطلقا , ومتى بدأ هو بالسلام وجب الرد عليه بقولنا: وعليكم , امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم, ولا مانع من أن يقال له بعد ذلك: كيف حالك وكيف أولادك , كما أجاز ذلك بعض أهل العلم, ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله , ولا سيما إذا اقتضت المصلحة الإسلامية ذلك كترغيبه في الإسلام وإيناسه بذلك ليقبل الدعوة ويصغي لها؛ لقول الله عز وجل:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}(٣) , وقوله سبحانه:{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}(٤) الآية.
(١) صحيح مسلم السلام (٢١٦٧) ، سنن الترمذي الاستئذان والآداب (٢٧٠٠) . (٢) صحيح البخاري الاستئذان (٦٢٥٨) ، صحيح مسلم السلام (٢١٦٣) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (٣٣٠١) ، سنن أبو داود الأدب (٥٢٠٧) ، سنن ابن ماجه الأدب (٣٦٩٧) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/٢١٨) . (٣) سورة النحل الآية ١٢٥ (٤) سورة العنكبوت الآية ٤٦