وقد وعد الله أولياءه المجاهدين في سبيله بإحدى الحسنيين، إما النصر وإما الشهادة، كما قال عز وجل:{قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ}(٢) وأوصيكم أيضا أيها المسلمون المرابطون بالمحافظة على الصلوات الخمس والعناية بها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، قال الله عز وجل:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}(٣) وأثنى على المحافظين عليها في كتابه الكريم فقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}(٤){الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}(٥) ثم ذكر صفات عظيمة ختمها بقوله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}(٦){أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ}(٧){الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}(٨) وهي من أعظم ما يعين على جهاد الأعداء
(١) رواه البخاري في (الوصايا) باب قول الله: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) برقم (٢٧٦٧) ، وفي (الحدود) باب رمي المحصنات برقم (٦٨٥٧) ، ومسلم في (الإيمان) باب بيان الكبائر وأكبرها برقم (٨٩) . (٢) سورة التوبة الآية ٥٢ (٣) سورة البقرة الآية ٢٣٨ (٤) سورة المؤمنون الآية ١ (٥) سورة المؤمنون الآية ٢ (٦) سورة المؤمنون الآية ٩ (٧) سورة المؤمنون الآية ١٠ (٨) سورة المؤمنون الآية ١١