الله عنها -، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله (١) » . متفق عليه، وعنها - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه (٢) » . رواه مسلم - رحمه الله-. ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: دعوه وأهريقوا على بوله سجلا من ماء، أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين (٣) » رواه البخاري - رحمه الله -، ثم أفهمه فقال: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا وإنما هي للصلاة وذكر الله (٤) » .
(١) رواه البخاري في (استتابة المرتدين) باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يصرح برقم (٦٩٢٧) ، ومسلم في (السلام) باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام برقم (٢١٦٥) . (٢) رواه مسلم في (البر والصلة والآداب) باب فضل الرفق برقم (٢٥٩٤) . (٣) رواه البخاري في (الوضوء) باب صب الماء على البول في المسجد برقم (٢٢٠) ، وفي (الأدب) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ''يسروا ولا تعسروا '' برقم (٦١٢٨) . (٤) رواه مسلم في (الطهارة) باب وجوب غسل البول والنجاسات. برقم (٢٨٥) .