ج: الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض، إذا شق عليهما الصوم شرع لهما الفطر، وعليهما القضاء عند القدرة على ذلك، كالمريض، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكفيهما الإطعام عن كل يوم: إطعام مسكين، وهو قول ضعيف مرجوح، والصواب أن عليهما القضاء كالمسافر والمريض؛ لقول الله عز وجل:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}(١) وقد دل على ذلك أيضا حديث أنس بن مالك الكعبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم (٢) » رواه الخمسة.
(١) سورة البقرة الآية ١٨٤ (٢) رواه الترمذي في (الصوم) باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع برقم (٦٤٩) ، وابن ماجه في (الصيام) باب ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع برقم (١٦٥٧) .