الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:
فإن الجمعة يسعى إليها بالخشوع والطمأنينة والوقار لحضور هذا الخير والمشاركة فيه من الصلاة والذكر، وسماع ما ينفعك في أمر دينك ودنياك؛ لقول الله سبحانه:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}(١)
ثم بعد ذلك أمر سبحانه بما ينفع الإنسان في الدنيا والآخرة، فقال:{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ}(٢) أي اطلبوا الرزق والتمسوا الخير {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(٣) حتى لا تشغلكم أنواع البيع
(١) سورة الجمعة الآية ٩ (٢) سورة الجمعة الآية ١٠ (٣) سورة الجمعة الآية ١٠