س: رجل دخل المسجد لأداء سنة الظهر، فلما كبر أقيمت الصلاة. هل يقطع الرجل صلاته أو يكملها؟ أرجو توضيح هذه المسالة.
ج: إذا أقيمت الصلاة وبعض الجماعة يصلي تحية المسجد أو الراتبة، فإن المشروع له قطعها والاستعداد لصلاة الفريضة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (١) » رواه مسلم.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يتمها خفيفة؛ لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}(٢) وحملوا الحديث المذكور على من بدأ في الصلاة بعد الإقامة.
والصواب القول الأول؛ لأن الحديث المذكور يعم الحالين، ولأنه وردت أحاديث أخرى تدل على العموم، وعلى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا الكلام لما رأى رجلا يصلي والمؤذن يقيم الصلاة.
(١) صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧١٠) ، سنن الترمذي الصلاة (٤٢١) ، سنن النسائي الإمامة (٨٦٥) ، سنن أبو داود الصلاة (١٢٦٦) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١١٥١) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٤٥٥) ، سنن الدارمي الصلاة (١٤٤٨) . (٢) سورة محمد الآية ٣٣