{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}(١) ، وقوله سبحانه:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}(٢) ، وقال - عز وجل - عن نوح وهود وصالح وشعيب - عليهم الصلاة والسلام - إنهم قالوا لقومهم:{اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}(٣) ، وهذه دعوة الرسل جميعا كما دلت على ذلك الآيتان السابقتان.
وقد اعترف أعداء الرسل بأن الرسل أمروهم بإفراد الله بالعبادة وخلع الآلهة المعبودة من دونه، كما قال - عز وجل - في قصة عباداتهم قالوا لهود - عليه الصلاة والسلام -: {أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا}(٤) ، وقال - سبحانه وتعالى - عن قريش لما دعاهم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى إفراد الله بالعبادة وترك ما يعبدون من دونه من الملائكة والأولياء والأصنام والأشجار وغير ذلك:{أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}(٥)
(١) سورة النحل الآية ٣٦ (٢) سورة الأنبياء الآية ٢٥ (٣) سورة الأعراف الآية ٥٩ (٤) سورة الأعراف الآية ٧٠ (٥) سورة ص الآية ٥