وقال ابن خويز منداد المالكي:" لا يجوز أن تحمل الآية أي: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}(١) على جواز المتعة أي متعة النساء؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة وحرمها؛ ولأن الله تعالى قال:{فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ}(٢) ومعلوم أن النكاح بإذن الأهلين هو النكاح الشرعي بولي وشاهدين. ونكاح المتعة ليس كذلك " نقل ذلك عن ابن خويز منداد، الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) ص ١٢٩، ١٣٠.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن: فيه أي قول الله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ}(٣) الآية قولان:
أحدهما: أنه أراد استمتاع النكاح المطلق، قاله جماعة منهم: الحسن ومجاهد وإحدى روايتي ابن عباس.
الثاني: أنه متعة النساء بنكاحهن إلى أجل. روي عن ابن عباس أنه سئل عن المتعة فقرأ:(فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) ، قال ابن عباس:" والله لأنزلها الله كذلك "، وروي عن حبيب بن ثابت قال: أعطاني ابن عباس مصحفا وقال: هذه قراءة أبي وفيه مثل ما تقدم. أي إلى أجل مسمى ولم يصح ذلك عنهما فلا تلتفتوا إليه. وقول الله تعالى:{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ}(٤) يعني النكاح الصحيح. اهـ.
(١) سورة النساء الآية ٢٤ (٢) سورة النساء الآية ٢٥ (٣) سورة النساء الآية ٢٤ (٤) سورة النساء الآية ٢٤