و (ما) بمعنى: من، وقيل: فما استمتعتم به من دخول بالمرأة فلها الصداق كاملا أو النصف إن لم يدخل بها، وقال أبو جعفر: قد روى الربيع بن سبرة عن أبيه «عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه حرم المتعة يوم الفتح (١) » .
وقد صح من الكتاب والسنة التحريم ولم يصح التحليل من الكتاب، بما ذكر من قول من قال: إن الاستمتاع النكاح. على أن الربيع بن سبرة قد روى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: «استمتعوا من هذه النساء (٢) » . قال: والاستمتاع عندنا يومئذ التزويج. اهـ.
وقال أبو بكر الجصاص في الباب الذي عقده في أحكام القرآن لمتعة النساء ج ٢ ص ١٤٨، ١٤٩ قال: من فحوى الآية أي قول الله: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}(٣) من الدلالة على أن المراد النكاح دون المتعة ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه عطف على إباحة النكاح في قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}(٤) وذلك إباحة لنكاح من عدا المحرمات لا محالة؛ لأنهم لا يختلفون أن النكاح مراد بذلك فوجب أن يكون ذكر الاستمتاع بيانا لحكم المدخول بها بالنكاح في استحقاقها لجميع الصداق.
الثاني: قوله تعالى: {مُحْصِنِينَ}(٥) والإحصان لا يكون إلا في نكاح صحيح؛ لأن الواطئ بالمتعة لا يكون محصنا ولا
(١) سنن النسائي النكاح (٣٣٦٨) ، سنن ابن ماجه النكاح (١٩٦٢) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/٤٠٥) ، سنن الدارمي النكاح (٢١٩٦) . (٢) صحيح مسلم النكاح (١٤٠٦، ١٤٠٦، ١٤٠٦، ١٤٠٦، ١٤٠٦) ، سنن النسائي النكاح (٣٣٦٨) ، سنن ابن ماجه النكاح (١٩٦٢) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/٤٠٦) ، سنن الدارمي النكاح (٢١٩٥) . (٣) سورة النساء الآية ٢٤ (٤) سورة النساء الآية ٢٤ (٥) سورة النساء الآية ٢٤