نَهَارًا طَويلًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ فَسَبَقْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بِلالًا قَائِمًا وَرَاءَ الْبَابِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَينَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَال: صَلَّى بَينَ (١) ذَينكَ الْعَمُودَينِ الْمُقَدَّمَينِ. وَكَانَ الْبَيتُ عَلَى سِتةِ أَعْمِدَةٍ شَطْرَينِ، صَلَّى بَينَ الْعَمُودَينِ الْمُقَدَّمَينِ (٢) مِنَ الشَّطْرِ الْمُقَدَّمِ، وَجَعَلَ بَابَ الْبَيتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ الْبَيتَ بَينَهُ وَبَينَ الْجِدَارِ، قَال: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى، وَعِنْدَ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ (٣). خرَّجه في "حجة الوداع" في "المغازي". وخرَّجه في "الحج" في باب "الصلاة في الكعبة"، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ الْوَجْهِ حِينَ يَدْخُلُ وَيَجْعَلُ الْبَابَ قِبَلَ الظَّهْرِ، يَمْشِي حَتى يَكُونَ بَينَهُ وَبَينَ الْجِدَارِ الذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِ أَذْرُعٍ، فَيُصَلِّي يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِلالٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِيهِ، وَلَيسَ عَلَى أَحَدٍ بَأْسٌ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيتِ شَاءَ. وخرَّجه في كتاب "الصَّلاة" في باب "قول اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، عَن مُجَاهِدٍ قَال: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ، فَقِيلَ لَهُ هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَل الْكَعْبَةَ، فَقَال ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ خَرَجَ وَأَحِدُ بِلالًا قَائِمًا بَينَ الْبَابَينِ، فَسَأَلْتُ بِلالًا فَقُلْتُ: صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْكَعْبَةِ؟ قَال: نَعَمْ رَكعَتَينِ بَينَ السَّارِيَتَينِ اللَّتَينِ عَلَى يَسَارِكَ (٤) إِذَا دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَينِ. كذا قال، وأكثر الأحاديث على أنه لم يُعلمه كم صلى. وفي بعض طرقه أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ يَوْمَ
(١) قوله: "بين" ليس في (أ).(٢) قوله: "المقدمين" ليس في (أ).(٣) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.(٤) كذا في (ج)، ولم تظهر في التصوير في النسخة (أ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute