فصول الكتاب

بخلاف المرتهن، وهذا مفقود في العتق.

وأما الثاني؛ فلا يجوز أيضًا، ومنه خيار البائع المشترط في العقد لا يجوز للمشتري إسقاطه بالتصرف في المبيع، وإن (١) قلنا: إن الملك له؛ فإن اشتراطه الخيار في العقد تعريض بالمطالبة بالفسخ.

وأما الثالث؛ ففيه خلاف، والصحيح أنه لا يجوز أيضًا، ولهذا [لم يجز] (٢) إسقاط خياره الثابت في المجلس بالعتق ولا غيره، كما لو اشترطه.

ويندرج في صور الخلاف مسائل:

- منها: مفارقة أحد المتبايعين الآخر في المجلس بغير إذنه خشية أن يفسخ الآخر، وفيه روايتان:

إحداهما: يجوز؛ لفعل ابن عمر (٣).


(١) في (ج): "ولو".
(٢) في المطبوع: "لا يجوز"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" (كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار، ٤/ ٣٢٦/ رقم ٢١٠٧) عقب حديث ابن عمر: "إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرَّقا أو يكون البيع خيارًا"، قال: "قال نافع: وكان ابن عمر: إذا اشترى شيئًا يُعجبه فارق صاحبَه".
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمبايعين، ٣/ ١١٦٤/ رقم ١٥٣١) بعد (٤٥) عقب نحو حديث ابن عمر السابق، وفي آخره: "قال نافع: فكان إذا بايع رجلًا فأراد أن لا يُقيله؛ قام فمشى هُنَيَّةً، ثم رجع إليه".
وكذا عند النسائي في "المجتبى" (٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٦٨، ٢٧٢)، والترمذي في "جامعه" (رقم ١٢٤٥)، ولفظه: "فكان ابن عمر =