- (ومنها): جريانه من حين الموت في حول الزكاة، فإن قلنا:[ملكه للموصى](١) له؛ جرى في حوله، وإن قلنا: للورثة؛ فهل يجري في حولهم حتى لو تأخر القبول سنة كانت زكاته عليهم، أم لا لضعف ملكهم فيه وتزلزله وتعلق حق الموصى له به فهو كمال المكاتب؟
فيه تردد.
١٢ - [الثانية عشرة](٢): الدين؛ هل يمنع انتقال التركة إلى الورثة أم لا؟
في المسألة روايتان:
أشهرهما: الانتقال، وهو اختيار أبي بكر والقاضي وأصحابه، قال ابن عقيل: هي المذهب، وقد نص أحمد أن المفلس إذا مات؛ سقط حق البائع من عين ماله لأن الملك (٣) انتقل إلى ورثته.
والرواية الثانية: لا ينتقل، نقلها ابن منصور في رجل مات وترك دارًا وعليه دين، فجاء الغرماء يبتغون المال، وقال أحد بنيه: أنا أعطي ربع الدين ودعوا في ربع الدار؛ قال أحمد: هذه الدار (٤) للغرماء، لا يرثونها (يعني: الأولاد)، ولا فرق بين [ديون الآدميين وديون اللَّه عز وجل](٥)، ولا
(١) في المطبوع: "يملكه الموصى". (٢) ما بين المعقوفتين انفرد به المطبوع. (٣) في المطبوع: "المال". (٤) في (ج): "هذه الرواية". (٥) فى المطبوع: "ديون اللَّه تعالى وديون الآدميين".