فصول الكتاب

الجيش منهي عنه، سواء باعه قبل القبض أو بعده؛ لأنه قبل القبض مجهول وبعده تعد وغلول؛ فإنه لا يستبد بالقسمة دون الإِمام، وأما الإِمام؛ فإذا رأى [المصلحة] (١) في بيع شيء من الغنيمة وقسم ثمنه؛ فله ذلك.

المسألة الرابعة: بيع الصدقات قبل [القبض] (٢)، ومأخذه أن الصدقة لا تملك بدون القبض.

وفي "مصنف عبد الرزاق" عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن غير واحد: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن تباع الصدقة حتى تعقل وتوسم (٣).


= قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (رقم ١٠٥١١، أو ٣/ ٨٠ - ط دار الفكر): حدثنا وكيع، عن محمد بن عبد اللَّه، عن الشعبي، عن مكحول مثله قوله، إلا أن فيه: "الصَّدقة" بالمفرد.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (رقم ٢٧٥٩، ٢٨١٥): نا سفيان، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع المغنم حتى يقسم".
وهو ضعيف كسابقه.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٥/ ٢٤١/ رقم ٩٤٩٠) عن الثوري، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن مكحول، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثله.
وهو ضعيف كسابقه. وانظر لزامًا: "السير" للفزاري (ص ١٤٩ - ١٥٢ أو ص ٢٤٢ - ٢٤٥)؛ فقد أورد كثيرًا من الآثار ومذاهب علماء الأمصار الواردة في هذا الباب.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(٢) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، وفي المطبوع: "أن تقبض".
(٣) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٤/ ٣٨/ رقم ٦٨٩٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ رقم ١٠٥١٥، أو ٣/ ٨٠ - ط دار الفكر) من طريق ابن جريج، به.
وإسناده ضعيف، وهو معضل.
وقد ورد موصولًا عن جمع كما تقدّم، وورد أيضًا عن: =