واستثنى ذلك أبو الخطاب في "انتصاره"(١) ثمر الشجر، فإذا عمل الشريكان في شجر (٢) بينهما نصفين، [واشترطا](٣) التفاضل في ثمره (٤)؛ جاز عنده،، وفرق بين الثمر وغيره مما يتولد من عين المال: بأن للعمل تأثيرًا في حصول الثمر بخلاف غيره، ولهذا المعنى جازت المساقاة.
فأما الإجارة المحضة، [فتجوز](٥) فيما ينتفع باستغلاله وإجارته من العقار وغيره، ولا يجوز فيما ينتفع بأعيانه؛ إلا فيما استثني من ذلك للحاجة؛ كالظئر ونحوها.
وعند [الشيخ](٦) تقي الدين [رحمه اللَّه](٧): أن الأعيان التي
= جائز لأنه يشبه المضاربة؛ فهذا أعطيته مالي يعمل به وله جزء من كسبه، وكذلك السيارة، وإن كانت المشاركة فيما يحدث من عين، كدر الحيوان ونسله، مثاله رجل قال لآخر: خذ هذه الشياه الثلاثة نمها ولك نصف نمائها؛ ففيه روايتان؛ لأن الجزء المسمى للعامل من عين المال، وكذلك لو قلت: خذ هذه الشاة قم بمصالحها ولك نصف ما يحصل من لبنها، فيه روايتان، والصحيح الجواز، وكذلك أن يقال: احصد هذا الزرع ولك الثلث، وكذلك انسج الثوب ولك بعضه. (ع). (١) لم يطبع منه إلا ثلاثة مجلدات في مسائل الطهارة والصلاة والزكاة فقط. (٢) في نسخة (أ): "شيء"، والصواب ما أثبتناه. (٣) كذا في (ج)، ولعله الصواب، وفي (أ): "وشرط"، وفي المطبوع و (ب): "وشرطًا". (٤) في نسخة (أ): "ثمنه"، ولعل الصواب ما أثبتناه. (٥) هكذا في نسخة (ج)، وهو الصواب، وفي المطبوع و (أ) و (ج): "فيجوز". (٦) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب). (٧) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) و (ج). =