والأظهر عندي أن مراد أحمد أنه إذا ألحقته (١) القافة بالأبوين معًا؛ ورثهما، وخير في المقام عند من يختار منهما (٢)؛ فإنه سئل عن حديث عمر (٣)، وحديث عمر فيه هذان الحكمان.
وعن أحمد: إنه يقرع بينهما؛ فيلحق نسبه بالقرعة، ذكرهما في "المغني"(٤) في كتاب الفرائض، وهي مأخوذة واللَّه أعلم مما روى صالح عن أبيه أنه قال: القرعة أراها (٥)، قد أقرع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في خمسة (٦) مواضع. فذكر منها وأقرع في الولد، حديث (٧) الأجلح عن الشعبي عن أبي الخليل عن زيد بن أرقم (٨)، وهو مختلف فيه، وأذهب إلى القرعة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقرع (٩). قلت: إن بعض الناس لا يجيزون القرعة إلا في الأموال. قال: أليس قد أقرع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين نسائه (١٠)، والقرعة في القرآن
(١) في (ج): "إذا لحقته". (٢) في المطبوع: "يختار منهما". (٣) مضى تخريجه قريبًا (ص ٣٥٨). (٤) انظر: "المغني" (٦/ ٢٧٦/ باب الاشتراك في الطهر). (٥) في (ج): "أرها". (٦) في النسخ الثلاث: "خمس"! ولعل الصواب ما أثبتناه. (٧) في المطبوع: "الولد من حديث"! والصواب حذف "من"؛ كما في "مسائل صالح" وغيرها. (٨) مضى تخريجه قريبًا من هذا الطريق. (٩) وردت المسألة في "مسائل صالح" (٢/ ١٠٣ - ١٠٥/ ٦٦١)، لكن بدون قوله: "وأذهب إلى القرعة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقرع"؛ فإنه قد ورد أيضًا في "مسائله" (٣/ ١٩٢/ ١٦٣٠)، وأشار إلى هذه الرواية الإمام ابن قيم الجوزية في "الطرق الحكمية" (٤٢٢). (١٠) أخرج البخاري في "صحيحه" (كتاب الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها، رقم =