- (ومنها): مسألة إن كان الطائر غرابًا، وهي هذه المسألة.
- (ومن مسائل القرعة): إذا قال لامرأته: إن ولدت ذكرًا؛ فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى؛ فأنت طالق طلقتين، فولدت ذكرًا وأنثى متعاقبين، وأشكل السابق منهما؛ ففيه وجهان (١):
أحدهما: إنه يقع بها واحدة؛ لأنه اليقين (٢) والزائد عليه مشكوك فيه؛ فيلغى، كما لو طلق وشك: هل طلق واحدة أو اثنتين؟ وهذا قول أبي الخطاب، ورجحه صاحب "المغني"(٣).
والثاني: يعين الواقع منهما بالقرعة، قاله القاضي وابن عقيل (٤)؛ لأنه تحقق (٥) وقوع أحد المعلقين (٦)، وشك في [عينه](٧)؛ فميز بالقرعة، كما لو تيقن وقوع طلاق إحدى الزوجتين وشك في عينها.
ومأخذ الخلاف أن القرعة لا مدخل لها في إلحاق الطلاق [المشكوك فيه، ولها مدخل في تعيين المحل المشتبه عند لحوق الطلاق](٧) لأحد
(١) في المطبوع: "فوجهان". (٢) في المطبوع: "المتيقن". (٣) انظر: "المغني" (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢/ ٥٩٦٦)، والمذكور هو المشهور من المذهب، انظر: "الإنصاف" (٩/ ٨١)، و"المبدع" (٧/ ٣٤٢ - ٣٤٣). (٤) نقله عنهما المرداوي في "الإنصاف" (٩/ ٨١)، وابن مفلح في "المبدع" (٧/ ٣٤٣ - ٣٤٢). (٥) في المطبوع: "تيقن". (٦) في المطبوع: "المتعلقين". (٧) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.