والثاني: يقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة؛ حلف أنه المستحق وورث (١).
قال الشيخ تقي الدين: وكذا الوجهين لا يخرج على المذهب، أما الأول؛ فلأنا لا نقف الخصومات قط، وأما الثاني؛ فكيف يحلف من قال: لا أعرف الحال، وإنما المذهب على رواية القرعة:[أيهما قرع](٢)؛ فله الميراث بلا يمين، وأما على قولنا: لا يقرع، فإذا قلنا: إنها تأخذ من أحدهما نصف المهر بالقرعة؛ فكذلك يرثها أحدهما بالقرعة بطريق الأولى، وإن (٣) قلنا: لا مهر؛ فهنا قد يقال بالقرعة أيضًا. انتهى (٤).
وإن مات الزوجان جميعًا؛ فلها ربع ميراث أحدِهما. فإن اتفقت [هي](٥) مع أحد الزوجين قبل موته أو مع ورثته: أنه هو السابق؛ فالميراث لها منه بغير إشكال، وإن (٦) ادعت [أن](٧) أحدهما هو السابق وأنكر هو أو ورثته؛ فالقول قولهم مع أيمانهم، فإن نكلوا؛ قضي عليهم، وإن لم تقر المرأة بسبق أحدهما؛ ففي "المغني" احتمالان:
أحدهما: أن يحلف ورثة كل منهما ويبرأ.
(١) انظر: "المغني" (٧/ ٤٧/ ٥٢٤٥). (٢) ما بين المعقوفتين سقط من (أ)، وفي المطبوع: "أيهما قرع". (٣) في المطبوع: "وأما أن". (٤) بنصه من "الاختيارات الفقهية" (ص ٢٠٧). (٥) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع. (٦) في (ب): "فإن". (٧) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).