- (ومنها): ثياب الكفار وأوانيهم، وفيها روايات (١) عن أحمد:
أحدها (٢): الإباحة ترجيحًا للأصل، وهو الطهارة.
والثانية: الكراهة (٣) لخشية إصابة النجاسة لها؛ إذ هو الظاهر.
والثالثة: إن قوي الظاهر جدًّا؛ لم يجز استعمالها بدون غسل، وبتفرع على هذه الرواية روايتان:
إحداهما: إنه يمنع من استعمال ما ولى عوراتهم من الثياب قبل غسله دون ما علا منها.
والثانية: يمنع من استعمال الأواني والثياب مطلقًا ممن يحكم بأن ذبيحته ميتة؛ كالمشركين والمجوس دون غيرهم، وقال الخرقي في "شرحه" وابن أبي موسى: لا يجوز استعمال قدور النصارى؛ لاستحلالهم الخنزير. وزاد الخرقي: ولا أواني طبيخهم (٤) دون أوعية الماء ونحوها مما يبعد إصابته للنجاسة (٥). وزاد ابن أبي موسى: المنع من استعمال ثياب من لا تحل ذبيحته؛ كالمجوس مطلقًا، وما سفل من ثياب أهل الكتاب ولصق بأبدانهم حتى تغسل.
(١) في المطبوع: "وفيها ثلاث روايات". (٢) في المطبوع: "إحداها". (٣) في المطبوع: "الكراهية". (٤) في (ب): "طبخهم". (٥) في المطبوع: "بالنجاسة".