إحداهما: إنه طاهر، ونص [عليه أحمد](١) في مواضع، وجعله أبو البركات في "شرحه" المذهب ترجيحًا للأصل، وهو الطهارة في الأعيان كلها.
والثانية: إنه نجس ترجيحًا للظاهر، وجعله صاحب "التلخيص" المذهب؛ حتى حكى عن ظاهر كلام الأصحاب: إنه لا يعفى عن يسيره. وأبدى احتمالًا بالعفو [عنه](٢) لمشقة الاحتراز، وحكى [عن](٣) ابن عقيل العفو عن يسيره، إلا [ما تحقق](٤) نجاسته من الأرض؛ فلا يعفى عنه.
وذكر صاحب "المهم"(٥) عن ابن تميم أنه قال: إذا كان الشتاء، ولم يتعين (٦) موضع النجاسة؛ ففي نجاسة الأرض روايتان، فإذا جاء الصيف؛ حكم بطهارتها رواية واحدة.
وللمسألة أصول تنبني عليها:
= و"المقصد الأرشد" (٢/ ٢٦)، و"العبر" (٥/ ٣٣٥)، و"مرآة الزمان" (٤/ ١٩٧)، و"الوافي بالوفيات" (١٧/ ٧٨)، و"النذرات" (٥/ ٣٧٣)، و"الدر المنضّد" (ص ٣٨ / رقم ١٠٢)، و"المدخل المفصل" (٢/ ٦٩٨، ٩٨٣). (١) في المطبوع: "أحمد عليه" بتقديم وتأخير. (٢) في (ج): "منه". (٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) و (ج). (٤) في (ج): "مع تحقيق". (٥) في (أ) و (ب) والمطبوع: "صاحب المبهم"، وانظر ما قدمناه قريبًا. (٦) في (ج): "ولم يتيقن".