أحدهما: لو أطلق العفو عن الجاني عمدًا؛ فهل يتنزل عفوه [على](١) القود والدية، أو على القود وحده؟
حكى صاحب "المحرر" ثلاثة أوجه:
أحدها -وذكر أنه المنصوص-: إنه ينصرف إليهما (٢) جميعًا، ونص عليه أحمد [رحمه اللَّه](٣) في "رواية مهنأ".
والثاني: ينصرف إلى القود وحده؛ إلا أن يقر العافي بإرادة الدية مع القود.
والثالث: يكون عفوًا عنهما؛ إلا أن يقول: لم أرد الدية، فيحلف ويقبل منه (٤).
وفي "الترغيب": إن قلنا: الواجب القود وحده؛ سقط، ولا دية، وإن قلنا: أحد شيئين؛ انصرف العفو إلى القصاص في أصح الروايتين، والأخرى: يسقطان جميعًا.
(الثاني): لو اختار القصاص؛ فله ذلك، وهل له [العفو عنه](٥) إلى الدية؟
(١) بدل ما بين المعقوفتين في (ج): "عن". (٢) في المطبوع: "إليها"! (٣) ما بين المعقوفتين من المطبوع فقط. (٤) انظر: "المحرر" (٢/ ١٣٤)، نقله عنه بنحوه. (٥) في (أ): "العود عنه"، وفي (ج): "العود".