إن عقد الاثنين مع الواحد في حكم الصفقة الواحدة، فأما (١) إذا قلنا بالمذهب الصحيح: أنهما في حكم عقدين؛ كان نصيب كل واحد مرهونًا بنصف الدين. قال: ويجوز أن يكون كل منهما (٢) لما رهن صار كفيلًا عن صاحبه؛ فلا ينفك الرهن في نصيبه حتى بؤدي جميع (٣) ما عليه.
وتأوله [أيضًا](٤) في موضع آخر على أن كل واحد منهما كان كفيلًا عن صاحبه، فإذا قضى أحدهما؛ لم ينفك حقه من الرهن؛ لأنه مطالب بما ضمنه، قال: وأما إن لم يضمن كل واحد منهما [ما](٤) على صاحبه؛ فله الرجوع بقدر حصته، وليس في كلام أحمد ما يدل على الضمان، وقد نبه على ذلك الشيخ مجد الدين وقال: على هذا يصح الرهن ممن ليس الدين عليه، وعلى الأول لا يصح (٥).
[وتأول القاضي أيضًا](٦) في "المجرد" وابن عقيل وصاحب "المغني"(٧) كلام أحمد على أن الرهن انفك في نصيب الموفي للدين، لكن ليس للراهن مقاسمة المرتهن؛ لما عليه من الضرر، لا بمعنى (٨) أن
(١) في المطبوع: "أما". (٢) في المطبوع و (ج): "كل واحد منهما". (٣) في المطبوع: "بجميع". (٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ج). (٥) انظر: "المحرر" (١/ ٣٣٦). (٦) في (ج): "وتأوله القاضي"، وسقطت "أيضًا". (٧) انظر: "المغني" (٤/ ٢٢٧/ ٣٣٠٣). (٨) في المطبوع: "لمعنى".